الاعلام الفرنسي و الاعلام الجزائري.. تضاربات عكسية في نقل الاخبار والاحداث الداخلية الواقعة في البلدين. - أخبار الجزائر 24/24

أحدث المشاركات

أخبار الجزائر 24/24

مهمتنا نقل الخبر الجزائري بكل صدق و مصداقية إلى الساحة الإعلامية الجزائرية و توعية المواطن الجزائري .

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 12 ديسمبر 2018

الاعلام الفرنسي و الاعلام الجزائري.. تضاربات عكسية في نقل الاخبار والاحداث الداخلية الواقعة في البلدين.

تناولت الصحف الجزائرية في الشهرين الاخيرين .قضية الحراك الفرنسي المتمثل في احداث باريس التي قادها اصحاب السترات الصفراء .حيث كانت الصحف الجزائرية تعج يوميا بعناوين الخاصة باحداث الحراك الفرنسي او الربيع الغربي كما وصفته بعض الصحف الجزائرية .
ففي العديد من الصحف الجزائرية الناطقة باللغة العربية خاصة اعطت اهمية كبيرة لما يحدث في العاصمة الفرنسية من احداث ودلك مند اليوم الاول للحراك الشعبي في باريس .فعنونت في اغلب صفحاتها الاولى حول الاحتجاجات الفرنسية ووصفها بالاحداث الغريبة عن فرنسا والتحصر عليها في احيان اخرى.
صحيفة الخبر الجزائرية عنونت في مقال لها -سبت اسود في فرنسا - 125الف من السترات الصفراء بصوت واحد "ماكرون...استقالة" وهدا ما اشارت له صحيفة البلاد بقولها اصحاب السترات الصفراء يصعدون "ماكرون ديقاج ".
اما جريدة الشروق الجزائرية فتكلمت عن الجالية الجزائرية في فرنسا بتاكيدها بالبند الغليظ
"طوارئ ورعب وسط الجزائريين بفرنسا " مشيرة الى دعوات الى تاجيل الزيارات بين الجزائر وفرنسا الا في حلات الضرورة القصوى.كما اشارت الى الاحتجاجات والاحداث القائمة بتاكيدها من كلام رئيس اللجنة الجزائرية الفرنسية للعمل والدراسات :هده "اسباب الربيع الغربي بشوارع باريس اصلاحات الحكومة جاءت تعسفية"*
اما الصحف الفرنسية والاعلام الفرنسي ككل لم يعطي لاحداث باريس اية اهمام بدليل لا تجد في الصحف الفرنسية اليومية اخبار عن الاحتجاجات ولا حتى في القنوات على عكس الصحف الجزائرية وحتى العالمية التي اهتمت واعطت للوضع الفرنسي الحالي اهمية بالغة نظرا للقيمة التي تحملها هاته الاحداث على الوضع الاقتصادي والسياسي للاتحاد الاوروبي ودول حوض البحر المتوسط والجاليات المتواجدة في باريس منها الجزائرية والتي تعد سببا واضحا لاهتمام الجرائد والصحف الجزائرية بالاحداث والاحتجاجات الفرنسية في الوقت الراهن.


اما ما يتناوله الاعلام والصحف الفرنسية هو دكره لاحوال السياسة الفرنسية الخارجية ولا يلقي بالا بالاحوال الاجتماعية الداخلية والتي هي سبب في ظهور متا هدا الحراك الشعبي في فرنسا.فالصحف الفرنسية ان قورنت بالاحداث الجزائرية الداخلية فهي دائما تلعب دور الملم والمهتم بكل الاخبار والاحوال في الجزائر ودلك للسخرية من الجزائر واللعب على اوتار الجزائريين ووصف الوضع الاجتماعي في الجزائر بالمزري والغير سوي وهدا ما لوحظ في العديد من الصحف الفرنسية مند القدم وهي تعد من اكثر ناشري الاخبار الزائفة والغير صحيحة عن الجزائر.
وهدا ما حصل في سنة 2014 حين احتفل الجزائرييون في ساحات باريس بتاهل المنتخب الوطني للدور ثمن النهائي من نهائيات كاس العالم حيث دكرت العديد من الصحافة الفرنسية كلام مارين لوباان بقولها 'هذه باريس وليست الجزائر'. لتحرف الصحف الفرنسية قولها وتزيفه بالسخرية من الجالية الجزائرية والجزائر كاملة بالاشارة الى منع خروج الجزائريين للاحتفال في الشوارع، ومنع بث مباريات المنتخب الجزائري على شاشات عملاقة، وأيضا بمنع كل مظاهر الاحتفال.ودهب البعض الى أبعد من ذلك، بالمطالبة بإلغاء الجنسية المزدوجة للمهاجرين، وتفضيلهم بين الجنسية الفرنسية أو جنسياتهم الأصلية.
وهدا الامر حدث ايضا قبل ساعات من زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر، حيث هاجمت قناة "ألسيي" الفرنسية الجزائر مدعية أن الوضع فيها بات لا يحتمل من خلال انتشار الفساد و ارتفاع نسبة البطالة ورصد التقريربالقناة ، ما قال أنه مؤشرات لانهيار الوضع الاجتماعي، هذه الخطوة لها دلالتها الرمزية التي يمكن قراءتها على مستويات عدة من بينها البعد السياسي حيث دأبت وسائل الإعلام الفرنسية على شن حملات مركزة على الجزائر تزامنا مع كل حدث سياسي كبير له أهميته سواء داخليا أو خارجيا.
ليست هذه المرة الأولى التي تكون فيها الجزائر في مرمى نيران بعض وسائل الإعلام الفرنسية فقد سبقتها تجارب كثيرة بدأت منذ الشرارة الأولى لانفجار الأحداث الدامية التي عرفتها الجزائر في التسعينيات ،هي نفس الوسائل التي دعمت وروجت لأطروحة من يقتل من في الجزائر ، و كانت تدعي أن الجماعات الإرهابية تدافع عن حق سياسي سلب منها.
ليس لنا أن ننسى بالأمس القريب ما عرف بقضية "البيكيني" في الشواطئ الجزائرية و قالت عنها نفس المنابر أن الأمر يتعلق بانتهاك لحقوق النساء في الجزائر و أن من تسميهم بالظلاميين وراء محاربة الظاهرة و التصدي لها.
ويجدر بالدكر وهي أن كل المنابر الإعلامية الفرنسية التي تهجمت على الجزائر مملوكة لمجمعات إقتصادية و إعلامية مرتبطة بشكل أو بآخر بلوبيات فرنسية لها استثمارات واسعة في العديد من الدول المجاورة للجزائر وداخل الجزائر وفرنسا .و بالتالي تبرز لنا ملامح واضحة عن خلفيات القصف الإعلامي الذي يطول على الجزائر دائما و في الماضي و لن يتوقف مستقبلا.


بقلم :لكحل مراد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *